عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

137

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال : وهو بخلاف بناء المعطي نفسه لأنه بناء فيما يعلمه لغيره ، والآخر بناء فيما يضمنه لمعطيه . ولو علم من ذلك ما علم المعطي كان له قيمته نقضا . وقاله أصبغ . قال ابن الماجشون : ( وإذا قام ) المعطى في غيبة المعطي يطلب حيازة الصدقة ( فلا ) يسمع القاضي بينته بالصدقة ، إلا أن يدفعه عن حيازتها دافع . أما ولد الغائب ، أو من هو بسببه ، فحينئذ يسمع بينته على الغائب ، ويُستَأنى به بقدر مسافة سره . فإن جاء ، وإلا حكم عليه ، وحوزها للمعطى . ولا يُنتَظُر به بيان هل مات قبل ذلك ، أو لم يَمُتْ ، ثم إن أقام ورثته بعد ذلك بينة أنه مات قبل ذلك ردت الصدقة ميراثا . وقال مطرف : لا تُسمَعُ بينة على الغائب في الصدقة ، ولا يُقضَى عليه حتى يحضر . بخلاف غيرها من الحقوق / عنده . وقال أصبغ : تسمع فيها ( البينة فإذا ) حقت ، أوقفها ، وأوقف غلتها ، حتى ينظر ( أحي الغائب أم ميت ) . فإن كان حيا يومئذ ، كان ذلك للمعطى . ( وإن كان ) ميتا ، كان لورثته . قال ابن حبيب : وبقول ابن الماجشون أقول . وفي الباب الذي بعد هذا ذكر ( هبة ) المشاع فيه بقية هذا المعنى . في هبة المشاع وإعماره ووجه الحيازة فيه من عبد أو ربع وكيف إن أعتق باقي العبد ؟ وكيف إن عمر المعطى الأرض أو ناحية منها ؟ من كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : قال مالك : تجوز الهبة ، والصدقة بالمشاع ، بثلث دار ، أو نصفها ، أو بنصف عبد ، كما يجوز بيع ذلك .